مختصون وناشطون على منصات التواصل: "لغة الحوار الأردنية" الأكثر عقلانية في هذه المرحلة
2026/03/05 | 16:12:50
عمان 5 آذار (بترا) بركات الزيود- يواصل الأردن رفع صوته الدبلوماسي بأنَّ لغة الحوار هي اللغة الوحيدة التي توقف الآثار المدمرة على المنطقة بسبب الحرب والتي اشتعلت منذ السبت الماضي ودخلت إلى يومها السادس، وهي نفس الآثار التي تسببت بها مسبقا حروب وأزمات عديدة أوقفت النمو وشردت كثيرا من أبناء هذه المنطقة. مختصون بالسياسة والقانون ومواطنون على منصَّات التَّواصل الاجتماعي، أجمعوا على أنَّ الأردن كان وما زال على حق في كل أزمة يتعرض لها الإقليم عندما كان ينادي بصوت الحوار بين الأطراف المتنازعة أو المتصارعة في ما بينها، مؤكدين أنَّ هذه اللغة يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ويحاور بها جميع الأطراف ودول العالم قاطبة.
وبينوا أنَّ نتائج الحروب كانت على الدوام مدمرة ومؤثرة في الإقليم والعالم، ونجم عنها قصص مأساوية في اللجوء والنزوح والتشرد وأزهقت الأرواح، وأن لا حل في هذه المنطقة إلا بلغة الحوار والسلام التي توقف صوت صفارات الإنذار. استاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور محمد القطاطشة قال لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنَّ الأردن دائمًا وعلى لسان جلالة الملك عبدالله الثاني ينادي بلغة الحوار بين جميع أطراف النزاع والصراعات في المنطقة التي ارتوت من الحلول العسكرية على مدار عقود من الزَّمن وآخرها الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.
وأضاف أنَّ رؤية الأردن التي تنادي بالحوار هي الرؤية التي تلاقي في كل مرة تأييدا وترحيا دوليا ودعمًا من دول العالم، لأنَّها رؤية تحتكم إلى لغة العقل والقانون الدولي والتي لا سبيل عنها لحماية المنطقة وتعزيز هدوئها وتنميتها بلا حروب.
وقال إنَّ الدبلوماسية الأردنية تتفاعل بحنكة، خاصة أن الأردن رفض استخدام أجوائه لأي طرف من أطراف الصراع، وطالب باللجوء إلى لغة الحوار التي يتمخض عنها وقفًا للحل العسكري الذي يتسبب بدمار وفوضى وضحايا.
وأكد أنَّ الأردن يرفض الاعتداء على أي دولة عربية وكان على الدوام يقف إلى جانب العرب وتحمل على مدار أكثر من 100 عام موجات نزوح عربية كانت بسبب الحرب والدمار وفقدان الأمن في بلادهم، وهو منذ نشأته يرفض العنف والحلول العسكرية ويسعى لتطبيق القانون الدولي على كل نزاع أو صراع قائم.
بدوره، بين أستاذ القانون في جامعة اليرموك الدكتور سيف الجنيدي لـ(بترا)، أنَّ موقف الأردن يعكس التزاماً راسخاً بمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية، ويقدّم الأردن بموقفه هذا نموذجاً للدولة التي تضع الاستقرار الإقليمي والسلم العالمي في صميم سياستها الخارجية، ولا تسعى إلا للسلام الدائم ورفاهية الشعوب وبناء المستقبل والعيش بأمان.
وبين أنَّ موقف الأردن يرتكز على ميثاق الأمم المتحدة، والذي يُقر قواعد التعامل بين الدول، في المادة الثانية بفقرتها الثالثة والتي تؤكد على أن حل النزاعات الدولية بين الدول يكون بالوسائل السلمية بحيث لا يتعرض السلم والأمن الدوليان للخطر بالاضاقة إلى المادة 33 والتي اعتبرت أساس حل النزاعات الدولية يكون بحل النزاعات سلمياً من خلال المفاوضات، والوساطة، والتوفيق، والتحكيم، واللجوء إلى القضاء الدولي.
ولفت إلى أنَّه بالاضافة إلى مبدأ حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية والذي يعتبر من المبادئ المركزية لحل النزاعات الدولية، الذي حظر التهديد أو استخدام القوة في العلاقات الدولية بموجب المادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال إنَّ الدبلوماسية والحوار يمثلان المسار القانوني الطبيعي لحل النزاعات الدولية وأن استخدام القوة هو خارج إطار القانون الدولي، ويؤدي إلى عدم استقرار النظام الدولي والحفاظ على القواعد القانونية الكفيلة بحفظ الأمن والاستقرار.
وقدَّم ناشطون أردنيون على منصَّات التَّواصل الاجتماعي على مدار الأيَّام الماضية آراء داعمة للموقف الأردني الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني بالسعي إلى الحوار لإنهاء الأزمة التي اندلعت بين الأطراف منذ السبت الماضي، مؤكدين أنَّ الأردن ليس طرفًا فيها لكنها يجب أن تتوقف حماية للمنطقة من الانزلاق إلى الأسوأ.
وأكدوا أنَّ موقف الأردن واضح وصريح وهو الموقف الأكثر عقلانية ويمتد تاريخيًا إلى عقود من الزمن، مستذكرين كل النزاعات التي مرَّت على المنطقة كان صوت الأردن فيها دائمًا هو لغة الحاور والسلام والابتعاد عن لغة السلاح والحرب والتي شردت كثيرين وأوقفت كثيرًا من فرص التنمية في المنطقة.
وبينوا أنَّهم يقفون مع الأردن ودبلوماسيته في التصدي لأي اعتداءات يتعرض لها بسبب هذه الحرب، وأنّهم يثقون بالقوات المسلحة الأردنية في حماية الأردن من هذه الاعتداءات التي لم تكن عابرة.
وأعلنت مديرية الأمن العام أنَّها تعاملت مع 157 بلاغا لحوادث سقوط شظايا في مختلف مناطق المملكة منذ السبت الماضي وحتى يوم أمس، وهذا أمر وصفه مشتركون على منصات التواصل الاجتماعي بأنَّه لولا تدخل القوات المسلحة وحماية الأردن لتسببت الاعتداءات بأضرار مؤسفة للأردن.
--(بترا) ب ص/ ر ق